مرتضى الزبيدي

195

تاج العروس

وجَيْسُورُ : اسمُ الغُلام الذي قَتَلَه موسى صلَّى الله على نَبِّينا وعليه وسلّم . قال شيخُنا : كذا في جميع أُصُول القاموس المصحَّحةِ وغيرها ، وهو سَبْقُ قَلَمٍ بلا شَكِّ ، والصَّوابُ : الغُلامُ الذي قَتَلَه الخَضِر في قَضِيَّتِه مع موسى عليهما السّلامُ ، والخلافُ فيه مشهورٌ ، ذَكَرَه المفسِّرون ، وأشارَ إليه الجَلالُ في الإتقان ، أو هو بالحاء المُهملَة ، أو هو جَلْبَتُورُ ، بفتح الجيم وسكونِ اللاّمِ ثم موحَّدَة مفتوحة ومُثْنّاة فوقيَّة مضمومة ، كعَضْرَفُوط ، أو جُنْبَتُورُ بالنُون بَدَلَ اللامِ . أقوالٌ ذَكَرها المفسِّرون ، وجَمَعَها الحافظُ في فَتْح البارِي ، والسُّهَيْلِيُّ في التَّعْرِيف والإعلام ، لما أُبْهِمَ في القرآنِ من الأسماءِ والأعلام . وتَجَاسرَ الرجلُ : إذا تَطَاوَلَ وَرَفَعَ رأْسه ، وقال جَرِير : وأحْذَرُ إن تَجَاسَرَ ثم نادَى * بدَعْوى يالَ خِنْدِفْ أن يُجَابَا وتَجَاسَرَ عليه ، إذا اجْتَرَأَ وأقْدَمَ ( 1 ) . وإنَّك لَقَلِيلُ التَّجَاسُرِ علينا . وجَسَرَ على عَدُوِّه ، ولا يَجْسُر أن يَفْعَلَ كذا . وفي النّوادِر : تَجَاسَرَ فلانٌ له بالعَصَا ، إذا تَحَرَّكَ له بها ، كذا في التَّكْمِلَة ، ولَفْظَةُ بها ليستْ من نَصَّ النَّوادر . وأُمُّ الجُسَيْرِ ، كزُبَيْر : أُخْتُ بُثَيْنَةَ صاحِبَةِ جَمِيل العُذْرِيِّينَ ، قال جمِيل : حَلَفْتُ برَبِّ الرّاقصاتِ إلى مِنىً * هُوِيَّ القَطَا يَجْتَزْن بَطْنَ دَفِينِ لأيْقَنَ ( 2 ) هذا القلبُ أنْ ليس لاقِياً * سُلَيْمَى ولا أُمَّ الجُسَيْرِ لِحِينِ * ومّما يُستدرَك عليه : في حديث الشَّعْبِيِّ : " أنه يُقال لسَيْفِه : اجْسُرْ جَسّارُ ، وهو فَعّال مِن الجَسارة ، وهي الجَراءَةُ والإقدامُ على الشيْءِ . وتَجَاسَرَ القومُ في سَيرِهم ، وأنشدَ : * بَكَرَتْ تَجَاسَرُ عن بُطُونِ عُنَيْزَةٍ * أي تَسِيرُ . وجاريَةٌ جَسْرَةٌ السّوَاعِدِ ، أي مُمْتَلِئَتُها ، وكذا جَسْرَةُ المُخَدَّمِ ، وأنشدَ : * دارٌ لِخَوْدٍ جَسْرَةِ المُخَدَّمِ * ومِن المَجَاز : المَوْتُ جَسْرٌ يُوَصِّلُ الحَبِيبَ إلى الحَبِيب . ورَحِمَ اللهُ امْرَأً جَعَلَ طاعتَه جَسْرَاً إلى نجَاتِه . وفي حديث نَوْف بنِ مالك قال : " فوقَعَ عُوجٌ على نِيلِ مِصْرَ فجَسَرَهم سَنَة " ، أي صارَ لهم جَسْراً ( 3 ) . والقوم ( 4 ) تَجَاسَرُ بالكُمَاةِ : تَمْضِي بها وتَعْبُرُ . وجَسْرُ بنُ نُكْرَةَ بنِ [ نَوْفَلِ بنِ ] ( 5 ) الصَّيداءِ ، مِن وَلَدِه قَيْسُ بنُ مُسْهر ، كان مع سيِّدِنا الحُسَيْنِ رضيَ الله عنه ، ذَكَرَه البلاذُريُّ . جِيَاسَرُ ، بكسر الجيم وفتحِ السينِ المهملَة : قريةٌ بمَرْوَ ، منها أبو الخَلِيلِ عبدُ السلامِ بنِ الخَلِيلِ المَرْوَزِيُّ ، تابِعِيٌّ أدْرَكَ أنَساً ، وعنه زَيْدُ بنُ الحُبَاب . ويومُ جِسْرِ أبي عُبَيْد : مَشْهُورُ ، مَدَّ جِسْراً على الفُرات زَمَنَ عُمَرَ رضيَ اللهُ عنه ، وحارَبَ الفُرْسَ ، وانهزَمَ المسلمون . والجَسْرَةُ : مِن مَخَالِيفِ اليَمَنِ . وامرأَةٌ جَسُورٌ ، بلا هاءٍ : أي جَرِيئَةٌ . والجَسَرَةٌ ، بالتحريك : الجَسَارةُ . [ جسمر ] : الجُسْمُورُ ، بالضمّ ، أهملَه الجوهريُّ ، وقال الصغانيُّ : هو قِوامُ الشَّيْءِ ، مِن ظَهْر الإنسانِ وجُثَّتِه ، كذا في التكملة . قيل : إن الميم زائدة . [ جشر ] : الجَشْرُ : إخراجُ الدَّوَابَّ للرَّعْيِ ، وقد جَشَرَهَا يَجْشُرُهَا جَشْراً ، كالتَّجْشِير .

--> ( 1 ) في الأساس : وتجاسرت على كذا : تجرأت عليه . ( 2 ) في الديوان ص 102 : فقد ظن . ( 3 ) زيد في اللسان : يعبرون عليه . ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : والقوم تجاسر بالكماة ، عبارة الأساس : والخيل تجاسر بالكمأة ، وهو ظاهر " وشاهده في الأساس : قال : تجاسر بالكماة إلى ضراح * عليها الخط والحلق الحصين ( 5 ) عن جمهرة ابن حزم ص 195 ، وانظر فيها تمام نسبه .